تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الممدودة، لأنها التي كانت مقصورة فمدت لما وقع قبلها ألف المد.

وأما قولنا: «ومنها حرفان للتنفيس، وهما السين وسوف».

وقد ذكرناهما والفرق بينهما فلا معنى لاعادتهما. إلا أنك لو سميت / رجلًا [٤٤] بسوف لأعربت ولم تزد على الكلمة شيئًا سوى الإعراب، فتقول: جاءني سوف. ورأيت سوفًا، ومررت بسوفٍ. ولو سميت رجلًا بالسين من «سيقوم» لاحتجت إلى زيادتين تزيدهما على الكلمة، لأنه لا يكون اسم معرب على حرف واحد، فيجري فمجرى التسمية بالفاء [التي] للعطف، ولام الابتداء. فتقول: جاءني فاء ولاء وساء. لأن السين المستعملة من «سيقوم» ليست هي السين من «سوف»، لأن الحروف لا تصريف فيها، بل لكل حرف منها حكمه على ما تقتضيه الأصول. وهذا شيء عرض.

***

وأما قولنا: «ومنها حرفان لتأكيد الفعل، وهما النونان الشديدة والخفيفة». فقد ذكرا في فصل الأفعال وحكمهما وحكم ما قبلهما.

***

وأما قولنا: «ومنها حرف للتعريف. وهو اللام عند سيبويه، والألف واللام عند الخليل».

فإن هذه مسألة خلاف عند سيبويه رحمه الله، يقول: إذا قلت: الرجل والغلام، فالتعريف إنما هو باللام وحدها، والهمزة إنما دخلت توصلًا إلى النطق

شرح المقدمة المحسبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقدمة المحسبةج ١ · ص ٢٧١