تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن العلة في كون هذه الحروف غير عاملة هو ما عرض فيها من كف أو اشتراك على ما يأتي تفصيله. فالكف نحو الستة الناصبة للاسم الرافعة للخبر. وهي إن وأخواتها لما دخلت عليها «ما» كفتها عن العمل، ولما كفتها عن العمل ارتفع الاسم الذي كان منصوبًا بعدها، فصار ارتفاعه بالابتداء فقلت: إنما زيد قائم، وعملت أنما زيد قائم، وكأنما زيد قائم. وكذلك / باقيها. [٤٠] وقد يجوز أن يعتقد أن «ما» زائدة لا كافة. وإذا اعتقدت ذلك بقيت هذه الحروف على حالها فقلت: كأنما أخاك قائم، ولكنما أخاك قائم، وليتما أخاك قائم، ولعلما أخاك قائم. وهو في هذه الأربعة [المتأخرة]- أعني النصب وزيادة «ما» - أحسن منه في «إنما» و«أنما». لأن هذه [الحروف] قد غيرت معنى الابتداء فقوى التصلب فيها. ومعانيها كلها كمعانيها إذا لم يكن فيها «ما»، إلا أنها بـ «ما» أقوى تأكيدا، وأقوى للمعنى الذي تختص به.

ومعنى «أما» لتفصيل ما أجمله المدعي. ومثالها: أما زيد فقائم، فزيد مبتدأ، وقائم الخبر، والفاء دخلت لما في «أما» من معنى المجازاة.

شرح المقدمة المحسبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقدمة المحسبةج ١ · ص ٢٥١