تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى «أما» الخفيفة الاستفتاح. ومثالها: أما زيد قائم. وتكون بمعنى «حقًا» فتفتح «أن» بعدها، فتقول: أما أن هقائم، بمعنى: حقا أنه قائم. فلا تكون ها هنا حرف ابتداء، ولكنها في تأويل الاسم. وإذا كانت في تأويل الاسم فذلك الاسم مقدر تقدير الظرف، وتقدير ذلك [الظرف] «أفي حق أنك منطلق»، فتكون «أنك منطلق» في موضع رفع بالظرف، على قول الأخفش. وبالابتداء عند سيبويه في هذا الموضع خاصة. فاعرفه.

ومعنى «لولا» امتناع الشيء لوجود غيره. ومثالها: لولا زيد لأكرمتك. فـ «لولا» حرف ابتداء، معناه ما ذكرنا. و«زيد» مبتدأ. وخبر المبتدأ محذوف أبدًا بعد «لولا» لا يظهر بحال، تقديره «لولا زيد موجود»، ونحوه. وإنما حذف للطول وسد طول الكلام بجواب «لولا» مسده. وليس جواب «لولا» بخبر عن المبتدأ، ومن قال ذلك فهو مخطيء، لتعريه من العائد. فإذا كانت «لولا» بمعنى «هلا» لم تكن حرف ابتداء، وكانت حرف تحضيض تليها الأفعال، مثل (لولا أنزل عليك ملك)، أي «هلا أنزل عليه ملك»، ومثل:

[تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى]، لولا الكمي المقنعا

شرح المقدمة المحسبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقدمة المحسبةج ١ · ص ٢٥٣