تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجميع ما حمل على «إن» في المجازاة فإنه جار هذا المجرى، أعني في الفعلية. والذي حمل عليها من الأسماء أربعة: «ما» «ومن» و«أي» و«مهما». فـ «من» شرط فيمن يعقل، مثل: من يقم أقم معه.

و«ما» شرط فيما لا يعقل، مثل: ما تأكل آكل.

و«أي» شرط في بعض من كل، مثل: أي إنسان يقم أقم معه، وأي طعام تأكله آكله.

«مهما» شرط في جميع الأفعال، كبيرها وصغيرها. فإذا قال القائل: [٣٩] / مهما تصنع أصنع، فمعناه لا أصغر عن كبير فعلك ولا أكبر عن صغيره. وفيها خلاف، منهم من يجعلها اسمًا واحدًا مبنيًا. ومنهم من يجعلها مركبة من شيئين، أصلها «ما ما تفعل أفعل». فأبدل من الألف الأولى هاء، لأن الألف والهاء من مخرج واحد. ومنهم من يقول: [هي] «مه» اسم للفعل وزيدت عليها «ما» وجوزي بها.

والصحيح أنها اسم. والدليل على اسميتها عود الضمير إليها من [نحو] قوله سبحانه: (مهما تأتنا به من آية) فالهاء في «يه» عائدة على «مهما»، والعوائد إنما تعود على الأسماء.

شرح المقدمة المحسبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقدمة المحسبةج ١ · ص ٢٤٦