تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظم قدر هذا العلم، وشدة الحاجة إلى معرفته على التحقيق، لما تحته من المعاني المدفونة.

ومثال «أو»: لألزمنك أو تفضيني حقي. أي: أو أن تقضيني حقي، أي ليكونن لزوم مني أو قضاء حق فيرتفع اللزوم. ووجه آخر وهو أن يكون معنى الكلام معنى «إلى أن» فيكون غاية، أي: لألزمنك إلى أن تقضيني حقي.

ومثال «اللام» ما أكرمتك لتكرمني، وما أردتك لتريدني. أي لأن تريدني. فالنصب أيضًا بإضمار أن. ولا يجوز إظهارها ولا استعمالها. كما لا يجوز مع الأربعة التي قبلها، لأن الحرف قد ناب في اللفظ عنها واستغني بذكره عن ذكرها.

فإن كانت اللام في الموجب جاز أن تأتي بها وألا تأتي بها، فتقول: جئتك لتجيئني، وأردتك لتريدني، وإن شئت: لأن تريدني، أي: أردتك لإرادتك [إياي]. وهي لام الجر، ولام العلة.

وأما معاني هذه الحروف فقد أشرت إليها. فمعنى «أن» الخفيفة كمعنى المصدر. وهي تصرف الكلام إلى وجهين وتنقله [نقلين، تنقله] إلى الاستقبال،

شرح المقدمة المحسبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقدمة المحسبةج ١ · ص ٢٢٩