التَّأجيل في الحالِّ عِدَةٌ وتَبرُّعٌ، فلا يلزم كتأجيل العارِيَّة.
[١٦١٤/ ٩] مسألة: (ويجوز شرط الرَّهن والضَّمين فيه)؛ لأن النبي ﷺ «رهن دِرعه على شعيرٍ أخذه لأهله» متفق عليه (١).
[١٦١٥/ ١٠] مسألة: (ولا يجوز شرط ما يَجُرُّ نفعًا، نحو: أن يُسكِنه داره، أو يَقضِيه خيرًا منه (٢)، أو أن يبيعه، أو يشتري منه، أو يُؤْجِرَه، أو يَستأجر منه، أو يُهدي له، أو يَعمَل له عملًا ونحوه؛ لأن النبي ﷺ «نهى عن بيعٍ وسلَفٍ» رواه الترمذي (٣)، وقال: «صحيح»، وعن أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم أنهم «نهوا عن قرضٍ جَرَّ مَنفعةً» (٤)، ولأنه عقد إرفاقٍ، وشرط ذلك يخرجه عن موضوعه.
[١٦١٦/ ١١] مسألة: (وإن شرط أن يوفيه في بلدٍ آخر لم يجز)؛ لذلك.
(ويحتمل الجواز) إذا لم يكن [لحمله مؤنةٌ، وليس فيه] (٥) زيادةٌ في القدر ولا في الصِّفةِ، بل فيه مصلحةٌ لهما فجاز كشرط الأجل. (٦)
وفي السَّفتَجة (٧) روايتان: إحداهما: لا يجوز؛ لما سبق.
(١) صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها (٢٣٧٤) ٢/ ٨٨٧، وصحيح مسلم (١٦٠٣) ٣/ ١٢٢٦.
(٢) في المطبوع من المقنع ص ١٧٦ قوله: (أو يقضيه خيرًا منه، أو في بلد آخر).
(٣) سبق تخريجه في المسألة [١٤٥٤/ ٤].
(٤) لم أعثر على من خرجهم، وقال البيهقي في المعرفة ٤/ ٣٩١: «ورويناه في معناه عن عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن سلام وابن عباس»، ولم يذكر أسانيد الأثر عنهم. ينظر: البدر المنير ٦/ ٦٢٢، والتلخيص الحبير ٣/ ٣٤.
(٥) في نسخة المخطوط الجملة غير واضحة، وقد صوبتها كما في الصلب بنحو مقارب من المغني ٤/ ٢١١، والكافي ٣/ ١٧٥.
(٦) ما قرره المصنف من أن المقرض إن شرط أن يوفيه في بلدٍ آخر لم يجز هو الصحيح من المذهب، وما ذكره من احتمال الجواز هو رواية عن الإمام أحمد. ينظر: الكافي ٣/ ١٧٥، والفروع ٦/ ٣٥٥، والإنصاف ١٢/ ٣٤٣، وكشاف القناع ٨/ ١٤٢.
(٧) السفتجة: بفتح السين وقيل: بضمها، وقيل: إن اسم الفاعل منها الضم والفعل منها بالفتح، وهي كتاب لصاحب المال إلى وكيله في بلد آخر ليدفع إليه بدله، وفائدته السلامة من خطر الطريق ومؤنة الحمل. ينظر: المطلع ص ٢٦٠، والمصباح المنير ١/ ٢٧٨، وتاج العروس ٦/ ٣٩.