تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى أجلٍ صحَّ)؛ لذلك.

[١٥٨٢/ ١٧] مسألة: (ولا بد أن يكون الأجل مُقدَّرًا بزمَنٍ معلومٍ)؛ للخبر (١).

(فإن أسلم إلى الحَصاد، أو الجَداد، أو شَرَطَ الخيار إليه، فعلى روايتين:) إحداهما: لا يصِحُّ؛ لقوله عليه السلام: «إلى أجلٍ معلومٍ» (٢)، ولأن ابن عباس رضي الله عنه قال: «لا تبايعوا إلى الحَصاد والدِّياس (٣)، ولا تبايعوا إلا إلى شَهرٍ معلومٍ» (٤)، ولأن ذلك يختلف ويقرب ويبعد، فلم يَجزْ جعله أجلًا كقدوم زيدٍ.

والرواية الثانية أنه قال: «أرجو أن لا يكون به بأسٌ» (٥)؛ لأن [ابن عمر] (٦) كان يبتاع إلى العَطاء (٧)، ولأنه لا يتفاوت تفاوتًا كثيرًا. (٨)

(١) أي خبر ابن عباس رضي الله عنه، سبق تخريجه في ٣/ ٣٣٣.

(٢) خبر ابن عباس رضي الله عنه السابق.

(٣) الدياس: أصلها من الدوس، وقلبت الواو ياءً لكسرة الدال، والدائس: الذي يدوس الطعام ويدقه ليخرج الحب منه. ينظر: لسان العرب ٦/ ٩٠.

(٤) أخرجه الشافعي في مسنده ص ١٣٩، بدون زيادة قوله: «ولا تبايعوا إلا إلى شَهرٍ معلومٍ»، والزيادة أخرجها البيهقي بمعناها في سننه الكبرى ٦/ ٢٥، وسند الشافعي للأثر قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، ورجال إسناده ثقات، وعبدالكريم هو ابن مالك الجزري.

(٥) وذلك في رواية الكوسج عن الإمام، ولم أهتدي إليها في مسائله. ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٥٨.

(٦) في نسخة المخطوط (عمر)، وفي العدة للمصنف ص ٣٢٨ كذلك، والصواب أنها ابن عمر كما أثبته في الصلب، كما في الكافي ٣/ ١٦٠، والمغني ٤/ ١٩٤، وتخريج الأثر الآتي.

(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٢٩١ وفي سنده الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف.

(٨) ما قرره المصنف من عدم صحة الأجل إلى العطاء أو إلى الجداد هو المذهب، وعليه أكثر الحنابلة. ينظر: الكافي ٣/ ١٦٠، والفروع ٦/ ٣٢٦، والإنصاف ١٢/ ٢٦٣، وكشاف القناع ٨/ ١٠٨.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ٣٤٥