تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إباحة بيعه بمثله، ولأنهما تساويا في الحال على وجهٍ لاينفرد أحدهما بالنقصان، فجاز بيعه به كاللبن باللبن. (١)

[١٥٣٣/ ١٥] مسألة: (ولا يجوز بيع المحاقَلة: وهو بيع الحبِّ في سُنبله بجنسه)؛ لما روى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة، والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة» (٢)، وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة، والمزابنة» (٣)، والمخاضرة: بيع الزرع الأخضر والثَّمرةِ قبل بُدوِّ صَلاحها بغير شرط القطع، قال الأزهري (٤): «الحقل: هو القَراح المزروع (٥)، والحواقل المزارع» (٦)، وفسر أبو سعيد المحاقلة باستكراء الأرض بالحنطة (٧).

[١٥٣٤/ ١٦] مسألة: (وفي بيعه بغير جنسه وجهان:) أحدهما: لا يجوز؛ لعموم الخبر (٨)، والثاني: يجوز؛ لقوله عليه السلام: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يدًا بيد» (٩). (١٠)

(١) ما قرره المصنف من جواز بيع دقيق القمع بدقيقه إذا استويا في النعومة، ومطبوخه بمطبوخه، وخبزه بخبزه إذا استويا في النَّشاف، وعصيره بعصيره، ورطبه برطبه، هو المذهب، وفي بيع رطبه برطبه رواية ثانية بعدم الجواز. ينظر: الكافي ٣/ ٩٣، والفروع ٦/ ٣٠٢، والإنصاف ١٢/ ٥٣ - ٥٩، وكشاف القناع ٨/ ٢١.

(٢) صحيح البخاري (٢٠٩٣) ٢/ ٧٦٨.

(٣) صحيح مسلم (١٥٣٦) ٣/ ١١٧٤.

(٤) الأزهري هو: أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح بن الأزهر (٢٨٢ - ٣٧٠ هـ)، إمام في اللغة، وكان فقيهًا صالحًا غلب عليه علم اللغة، وصنف في الفقه على مذهب الإمام الشافعي والتفسير وغيرها. ينظر: طبقات الشافعية ١/ ١٤٤، معجم الأدباء ٥/ ١١٢،

(٥) القراح: هي الأرض التي لا شجر فيها ولا نبات وهي صالحة للزراعة. ينظر: تهذيب اللغة ٤/ ٢٧، ومقاييس اللغة ٥/ ٨٣، ولسان العرب ٢/ ٥٦١.

(٦) تهذيب اللغة ٤/ ٣١.

(٧) أثر أبي سعيد الخدري رضي الله عنه موطأ مالك ٢/ ٦٢٥.

(٨) يعني خبر النهي عن بيع المحاقلة، وقد سبق ذكره في المسألة السابقة.

(٩) الحديث جزء من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، سبق تخريجه في بداية الباب.

(١٠) ما قرره المصنف في الوجه الثاني هو المذهب. ينظر: الكافي ٣/ ٩٣، والفروع ٦/ ٣٠٥، والإنصاف ١٢/ ٦١، وكشاف القناع ٨/ ٢٢.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ٢٩٧