تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٤٨٠/ ٢٢] مسألة: (وإن كانت التَّصرية في غير بهيمة الأنعام فلا رَدَّ له في أحد الوجهين)؛ لأن لبنها لا عوض له في العادة، ولا يقصد قَصْدَ لبنِ بهيمةِ الأنعام (١).

(والثاني: له الرد (٢)؛ لعموم قوله ﷺ: «من اشترى محَفَّلةً» (٣)، و«من اشترى مصرّاةً» (٤)، ولأن الثَّمن يختلف بذلك؛ لأن لبن الأَمَةِ يُحسِّن ثَديَها، ويُرْغَبُ فيها ظئرًا.

ولو اشترط كثرة لبنها وبان بخلافه مَلك الفسخ ولو لم يكن مقصودًا؛ لما ثبت باشتراطه ولا يملك الفسخ بعدمه.

ولبن الأتان يراد لولدها، فعلى هذا إذا رَدَّها فلا شيء عليه من أجل اللبن؛ لأن هذا اللبن لا يباع عادةً ولايعاوض عنه فلا قيمة له. (٥)

[١٤٨١/ ٢٣] مسألة: (ولا يَحلُّ للبائع تدليسُ سلعته، ولا كتمانُ عيبها)؛ لقوله عليه السلام: «من غشنا فليس منا» قال الترمذي: «حديث صحيح» (٦)، وقال عليه السلام: «المسلم أخو المسلم، لا يحل لمسلمٍ باع من أخيه بيعًا إلا يُبَينُه له» رواه ابن ماجه (٧).

(١) أي أن لبن غير بهيمة الأنعام لا يقصد كما يقصد لبن بهيمة الأنعام. ينظر: المغني ٤/ ٨٤، والشرح الكبير ١١/ ٣٦٣.

(٢) في المطبوع من المقنع ص ١٦١ زيادة قوله: (ولا يلزمه بدل اللبن).

(٣) سبق تخريجه في ٣/ ٢٤٢ من حديث ابن عمر رضي الله عنه.

(٤) سبق تخريجه في المسألة: [١٤٧٦/ ٢٠] من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٥) ما قرره المصنف في الوجه الثاني من جواز ردِّ لبن غير بهيمة الأنعام هو المذهب. ينظر: الكافي ٣/ ١٢٠، والفروع ٦/ ٢٢٩، والإنصاف ١١/ ٣٦٣، وكشاف القناع ٧/ ٤٤١.

(٦) سبق تخريجه في ٣/ ١٤١ في صحيح مسلم، والحديث أخرجه الترمذي في جامعه (١٣١٥) ٣/ ٦٠٦.

(٧) سنن ابن ماجه من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه (٢٢٤٦) ٢/ ٧٥٥، وصححه الحاكم في مستدركه ٢/ ١٠، وقال: «حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ٢٤٧