تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبي بَرْزَة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم، وهذه الزياده في حديث ابن عمر رضي الله عنه، ومتى انفرد بعض الرُّواةِ بزيادةٍ قُدِّم قول الأكثرين وذوي الضبط. (١)

[١٤٦٠/ ٢] مسألة: (فإن أسقطه أحدهما بقي خيار صاحبه)، وبطل في حَقِّ من أسقطه، كما لو كان خيار الشرط لهما جاز أن ينقطع في حق أحدهما دون الآخر كذا ههنا.

فصلٌ

(الثاني: خيار الشَّرط: وهو أن يشترطا في العقد خيارَ مدَّةٍ معلومةٍ، فيثبت فيها وإن طالت)؛ لأنه حَقٌّ يعتمد الشرط، فجاز ذلك فيه كالأجل.

(ولا يجوز مجهولًا في ظاهر المذهب (٢)؛ لأنها مُدَّةٌ ملحقةٌ بالعقد فلم يَصِحَّ مجهولًا كالتأجيل.

وهل يَفسُد به العقد؟ على روايتين: إحداهما: لا يفسد؛ لحديث بريرة رضي الله عنها (٣).

والثانية: يفسُد؛ لأنه عَقدٌ قارنَه شرطٌ فاسِدٌ فأفسده كنكاح الشِّغار (٤). (٥)

(١) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من سقوط التخاير إذا أسقطه المتبايعان هو المذهب، والرواية الثالثة: يسقط الخيار بإسقاطهم الخيار قبل البيع لا بعده. ينظر: الكافي ٣/ ٦٨، والفروع ٦/ ٢١٥، والإنصاف ١١/ ٢٨٣، وكشاف القناع ٧/ ٤١٣.

(٢) وذلك في رواية أحمد بن الحسين عن الإمام. ينظر: التعليقة الكبيرة المجلد الرابع ٣/ ١١٨.

(٣) سبق تخريجه في المسألة [١٤٥٤/ ٤].

(٤) نكاح الشغار: نوع من أنواع الأنكحة المحرمة، قال في المطلع ص ٣٢٣: «سمي شغارًا لارتفاع المهر بينهما، مِنْ: شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول، ويجوز أن يكون مِنْ: شغر البلد إذا خلا، لخلو العقد عن الصداق».

(٥) المسألة مبنية على تضمن العقد للشروط الفاسدة، وقد سبق ذكرها في باب الشروط في البيع. ينظر: التعليقة الكبيرة المجلد الرابع ٣/ ١١٨.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ٢٢٨