تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأنه يصِحُّ في الأشياء اليسيرة فنقيس عليها الأشياء الكثيرة. (١)

فصلٌ

(ولا يصح البيع إلا بشروطٍ سَبعةٍ: أحدها: التراضي به، وهو أن يأتي به اختيارًا)؛ لقوله سبحانه: ﴿إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].

[١٤٠٦/ ٢] مسألة: (فإن أُكرِه على بَيْعٍ لم يصح)؛ لعدم الرضا المشترط.

(إلا أن يُكرَه بِحقٍّ، كالذي يُكرِهُهُ الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه)، فيَصحُّ؛ لأنه قولٌ حُمِل عليه بحقٍّ فصحَّ كإسلام المرتدِّ.

فصلٌ

الشرط (الثاني: أن يكون العاقد جائزَ التَّصرُّفِ وهو المكلَّفُ الرَّشيد)، فلا يصح من غير عاقلٍ كالطفل، والمجنون، والسكران، والنائم، والمُبرسَم؛ لأنه قولٌ يعتبر له الرِّضا فلم يَصحَّ من غيرِ عاقلٍ كالإقرار.

(فأما الصَّبيُّ المُميِّز والسفيه فيصح تصرفهما بإذن وليهما في إحدى الروايتين)، أما المُمَيِّز فلأن الله سبحانه قال: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: ٦]، ومعناه: اختبروهم لتعلموا رشدهم (٢)، وإنما يَتَحَقَّقُ اختبارهم بتفويضِ البيع إليهم والشِّراء ليُعلَم هل يُغبَنُ أو لا، ولأنه عاقلٌ

(١) ما قرره المصنف من صحة البيع بالمعاطاة هو الصحيح من المذهب، وعليه العمل في المذهب، وسبق توثيق رواية أن البيع لا يصح إلا بلفظ الإيجاب والقبول فقط. ينظر: المسألة السابقة وحاشيتها.

(٢) ينظر: تفسيرالطبري ٤/ ٢٥١، وتفسير ابن كثير ١/ ٤٥٣.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ١٦٦