تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضيقها، ولا تبدؤوهم بالسلام» (١)، وروى أبو بصرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّا غادون، فلا تبدؤوهم بالسلام، وإن سَلَّموا عليكم فقولوا: وعليكم» (٢)، قيل لأحمد: «فإنّا نَأتيهم في منازلهم، وعندهم قومٌ مسلمون، فنسلم عليهم؟ قال: نعم، ينوي السلام على المسلمين» (٣). (٤)

[١٣٧١/ ٤] مسألة: (وإن سلم أحدهم قيل له: وعليكم)؛ للخبر (٥).

[١٣٧٢/ ٥] مسألة: (وفي تَهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم روايتان:) إحداهما: لا يجوز؛ لأن النبي ﷺ لما نَهانا أن نبدأهم بالسلام كان ذلك دليلًا على تحريم التَّهنئة والتَّعزية والعيادة؛ لأنها أبلغ من السلام.

والثانية: يجوز ذلك؛ لأن النبي ﷺ عادَ يهوديًّا كان يخدمه (٦)، فنقيس عليها التهنئة والتعزية. (٧)

(١) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٢١٦٧) ٤/ ١٧٠٧.

(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢٧٢٧٩) ٦/ ٣٩٨، كما أخرجه أحمد من حديث أبي عبد الرحمن الجهني رضي الله عنه (١٧٣٣٤) ٤/ ١٤٣، قال الترمذي في علله ص ٣٤٢: «فسألت محمدًا فقال عن أبي بصرة أصح، وعن أبي عبد الرحمن الجهني وهم فيه ابن إسحاق والصحيح عن أبي بصرة» وأشار عبد الله بن الإمام أحمد إلى علة حديث أبي عبدالرحمن الجهني بنحو ذلك في المسند عن أبيه، كما صحح حديث أبي بصرة رضي الله عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٤١.

(٣) أخرجها الخلال في أحكام أهل الملل من رواية يعقوب بن بختان ص ٣٩٠.

(٤) ما قرره المصنف من أنهم لا يبدؤون السلام هو المذهب، وقال في الإنصاف: «قال في الآداب: رأيته بخط الزريراني وقد قال الإمام أحمد: لا يعجبني». ينظر: الكافي ٥/ ٦٠٠، والفروع ١٠/ ٣٣٦، والإنصاف ١٠/ ٤٥٢، وكشاف القناع ٧/ ٢٥٤.

(٥) يعني حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أخرجه البخاري في صحيحه (٥٩٠٣) ٥/ ٢٣٠٩، ومسلم في صحيحه رقم الحديث (٢١٦٣) ٤/ ١٧٠٥، ولفظه: «إذا سلَّم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم».

(٦) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه (١٢٩٠) ١/ ٤٥٥.

(٧) ما قرره المصنف في الرواية الأولى هو المذهب، والرواية الثالثة: تجوز العيادة لمصلحة راجحة، كرجاء الإسلام. ينظر: المغني ٢/ ٢١٢، والفروع ١٠/ ٣٣٤، والإنصاف ١٠/ ٤٥٧، وكشاف القناع ٧/ ٢٥٨.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ١٤٦