تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٢٤٩/ ٨] مسألة: (وتمام الرِّباط أربعون ليلةً، وهو: لزوم الثَّغر للجهاد)، والثغر: كلُّ مكانٍ يُخيف أَهلُهُ العدُوَّ ويخافونه، وأصله من رباط الخيل.

وقد روى أبو داود عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال على المنبر: إني كنت كتمتكم حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ كراهية تَفَرُّقكم عنّي، ثم بدا لي أن أحدِّثَكُموه ليختار امرؤ منكم لنفسه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رباط يومٍ في سبيل الله خير من ألف يومٍ فيما سواه من المنازل» (١).

وعن فَضالةَ بن عُبيد رضي الله عنه (٢) أن رسول الله ﷺ قال: «كلُّ ميت يختم على عمله، إلا المرابط في سبيل الله فإنه يَنْمو له عمله إلى يوم القيامة، ويُؤَمَّن من فَتّان القَبر» رواه أبو داود والترمذي، وقال: «حديثٌ حسنٌ صحيح» (٣).

وعن سلمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رباط يومٍ في سبيل الله خير من صيام شهرٍ وقيامه، فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه، وأَمِن من الفتَّان» أخرجه مسلم (٤).

(١) لم أجده في سنن أبي داود، والحديث أخرجه أحمد في مسنده (٤٧٠) ١/ ٦٥، والترمذي في جامعه (١٦٦٧)، والنسائي في سننه (٣١٦٩) ٣/ ٣٩، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب».

(٢) فضالة بن عبيد هو: أبو محمد ابن نافذ بن قيس الأوسي الأنصاري، صحابي، أسلم قديمًا، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا فما بعدها، وشهد فتح مصر والشام قبلها، ثم سكن الشام وولي الغزو، وولاه معاوية قضاء دمشق بعد أبي الدرداء رضي الله عنه. ينظر: معجم الصحابة ٢/ ٣٢٣، والاستيعاب ٣/ ١٢٦٢، والإصابة ٥/ ٣٧١.

(٣) سنن أبي داود (٢٥٠٠) ٣/ ٩، وجامع الترمذي (١٦٢١) ٤/ ١٦٥، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٢٣٩٩٦) ٦/ ٢٠، وصححه غير الترمذي ابن حبان في صحيحه ١٠/ ٤٨٤، والحاكم في مستدركه ٢/ ٨٨.

(٤) صحيح مسلم (١٩١٣) ٣/ ١٥٢٠.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ١٢