تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طوافًا واحدًا طوافه الأول» رواه مسلم (١). (٢)

وأما المعتمر فعليه طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ، سواء كانت عمرته قبل الحج أو بعده.

[١١٦٦/ ٣٧] مسألة: (ثم قد حلَّ له كل شيءٍ)، وذلك لأنه حصل له بالتَّحلل الأول كل شيءٍ إلا النِّساء على ما مرَّ.

وهذا التَّحلل الثاني يحصل له به الحِلُّ من كل شيءٍ، قال ابن عمر رضي الله عنه: «لم يَحِلَّ النبي ﷺ من شيءٍ حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر، فأفاض بالبيت ثم حل من كل شيء حرم منه»، وعن عائشة رضي الله عنها مثله، متفق عليهما (٣).

[١١٦٧/ ٣٨] مسألة: (ثم يأتي زمزم فيشرب منها لما أحب ويتَضَلَّع منه)، قال جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي ﷺ: «ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون، فناولوه دلوًا فشرب منه» (٤)، وروى ابن ماجه أن النبي ﷺ قال: «ماء زمزمٍ لما شرب منه» (٥)، وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: «كنت عند ابن عباس جالسًا، فجاءه رجلٌ فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم، قال: فشربت منها كما ينبغي؟ قال: فكيف؟

(١) صحيح مسلم (١٢٧٩) ٢/ ٩٣٠.

(٢) ما قرره المصنف من أن على المتمتع سعي واحد هو المذهب، والرواية الثانية: أن القارن يلزمه سعيان سعي عند طواف القدوم وسعي عند طواف الزيارة. ينظر: الكافي ٢/ ٤٤٥، وشرح العمدة ٥/ ٢٩٣، والفروع ٦/ ٥٨، والإنصاف ٩/ ٢٢٩، وكشاف القناع ٦/ ٣١٨.

(٣) الحديثان في صحيح البخاري (١٦٠٦) ٢/ ٦٠٧، وصحيح مسلم (١٢٢٧) ٢/ ٩٠١.

(٤) وهو حديث جابر رضي الله عنه في الحج، سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١].

(٥) سنن ابن ماجه من حديث جابر رضي الله عنه (٣٠٦٢) ٢/ ١٠١٨، بلفظ: «لما شرب له»، والرواية التي ذكرها المصنف في مسند أحمد (١٥٠٣٨) ٣/ ٣٧٢، وأشار الحاكم في مستدركه إلى صحته ١/ ٦٤٦، ووافقه الذهبي في الميزان ٨/ ١٨٨، قال ابن حجر في الفتح: «رجاله ثقات».

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٤٢٩