تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١١٦٤/ ٣٥] مسألة: (وأول وقته بعد نصف الليل من ليلة النحر)؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها (١). (٢)

(والأفضل فعله يوم النحر)؛ لأن النبي ﷺ لما رمى الجمرة أفاض إلى البيت، في حديث جابر رضي الله عنه (٣)، وقال ابن عمر رضي الله عنه: «أفاض النبي ﷺ يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر» متفق عليه (٤).

(وإن أخَّرَه عنه وعن أيام مِنًى جاز)؛ لأن آخره ليس مؤقتًا، بل متى طاف بعد ذلك أجزأه بغير خلاف نعلمه (٥).

[١١٦٥/ ٣٦] مسألة: (ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعًا، أو لم يكن سعى مع طواف القدوم، وإن كان قد سعى لم يَسْعَ)، المشروع في الحج ثلاثة أطوِفةٍ: طواف القدوم: وهو سنةٌ، وطواف الزيارة: وهو ركنٌ، وطواف الوداع: وهو واجبٌ.

ولا يشرع في حقه إلا سعيٌ واحدٌ، ولا يكون إلا عَقِيبَ الطواف تابعًا له، فإن أتى به مع طواف القدوم لم يأت به ثانيًا، وإن لم يَسْعَ مع طواف القدوم أو لم يَطف للقدوم أصلًا أتى به عقيب طواف الزيارة، قال جابرٌ رضي الله عنه: «لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا

(١) سبق تخريجه في المسألة [١١٤٤/ ١٤].

(٢) ما قرره المصنف هو المذهب، والرواية الثانية: أن وقته من فجر يوم النحر. ينظر: الكافي ٢/ ٤٣٥، وشرح العمدة ٥/ ٣٤٩، والفروع ٦/ ٥٠، والإنصاف ٩/ ٢٢٧، وكشاف القناع ٦/ ٣١٨.

(٣) وهو حديث جابر رضي الله عنه في الحج، سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١].

(٤) لم أجد الحديث في البخاري عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعًا إنما هو بنحوه موقوفًا عليه (١٦٤٥) ٢/ ٦١٧، وقال البخاري: «ورفعه عبد الرزاق»، وبوب عليه بقوله: «باب الزيارة يوم النحر»، وهو مخرج في صحيح مسلم مرفوعًا (١٣٠٨) ٢/ ٩٥٠.

(٥) ينظر: توثيق حكاية عدم الخلاف في المغني ٣/ ٢٢٧.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٤٢٨