(ويستحب أن يكون من دعائه: اللهم كما وقَّفتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا، واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك، وقولك الحق، ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ [البقرة: ١٩٨]، والآية الأخرى (١).
[١١٤٥/ ١٦] مسألة: (ويقف حتى يُسفر) جدًّا؛ لما في حديث جابر رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ لم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا» (٢).
[١١٤٦/ ١٧] مسألة: (ثم يدفع قبل طلوع الشمس)، ولا خلاف في أن السنة ذلك؛ لأن النبي ﷺ كان يفعله (٣)، قال عمر رضي الله عنه: «إن المشركين كانوا لا يُفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أَشْرِق ثَبير (٤)، كيما نُغير، وإن رسول الله ﷺ خالفهم، وأفاض قبل أن تطلع الشمس» رواه البخاري (٥).
[١١٤٧/ ١٨] مسألة: (فإذا بلغ محسِّرًا أسرع قَدْرَ رَميةِ حجرٍ)، ووادي محسر: ما بين جَمعٍ ومِنًى، فإن كان ماشيًا أسرع، وإن كان راكبًا حرَّك قليلًا؛ لقول جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي ﷺ: «أنه لما أتى بطن محسِّرٍ حرَّك قليلًا» (٦)، ويروى ذلك عن عمر رضي الله عنه (٧).
(١) وهي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٩].
(٢) وهو حديث جابر رضي الله عنه الطويل في الحج، سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١].
(٣) كما في حديث جابر رضي الله عنه الذي سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١].
(٤) ثبير: هو جبل كبير مشهور بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى مِنًى وعلى يمين الذاهب من مِنى إلى عرفات، ويطلق ثبير على غير هذا الجبل كما هو مشهور عند العرب. ينظر: معجم البلدان ٢/ ٧٣، وتهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٧٩.
(٥) صحيح البخاري (١٦٠٠) ٢/ ٦٠٤.
(٦) كما في حديث جابر رضي الله عنه الذي سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١].
(٧) أخرجه الشافعي في مسنده ص ٣٧٣، والبيهقي في المعرفة من طريق الشافعي ٤/ ١١٩، قال الشافعي أخبرنا الثقة ابن أبي يحيى أو سفيان أو هما، عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر رضي الله عنه كان يحرك في محسر، وابن أبي يحي متروك الحديث، وباقي رجال إسناده ثقات.