تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وإن جاء مزدلفة بعد الفجر فعليه دمٌ)؛ لأن المبيت بها واجبٌ، وقد تركه، أشبه بقية الواجبات.

(وحدُّ المزدلفة: ما بين المأْزِمين (١) ووادي مُحَسِّر (٢) وما على يمين ذلك وشماله من الشعاب، ففي أيِّ موضعٍ وقف منها أجزأه؛ لقول النبي ﷺ: «كل المزدلفة موقف» رواه أبو داود (٣)، وفي حديث جابر رضي الله عنه من رواية أبي داود: «وقف ههنا بجَمْعٍ، وجمعٌ كلها موقف» (٤).

وللمزدلفة ثلاثة أسماءٍ: مزدلفةُ، وجمعٌ، والمشعر الحرام.

[١١٤٤/ ١٥] مسألة: (فإذا أصبح بها صلى الفجر، ثم يأتي المشعر الحرام فيرقى عليه أو يقف عنده، ويحمد الله تعالى ويكبره ويدعو)؛ لقول جابر رضي الله عنه: «ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، فصلى الصبح حين تبين له الصبح بأذانٍ وإقامةٍ، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وكبَّره وهلله ووحده ودعا واجتهد» (٥)، قال الله سبحانه: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨]، وفي حديث جابر رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ أتى المشعر الحرام فرقى عليه فحمد الله وهلله» (٦).

(١) المأزمين: مثنى، ومفردها مأزم، وهو كل طريق بين جبلين، وفيه تقام الحروب عادة، وأما في هذا الموضع فهما طريقان معروفان بين عرفة والمزدلفة. ينظر: تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٦٠٦، والمطلع ص ١٩٦.

(٢) محسر: وهو واد بين مزدلفة ومِنًى. ينظر: المصادر السابقة.

(٣) سنن أبي داود من حديث جابر رضي الله عنه (١٩٣٧) ٢/ ١٩٣، كما أخرج الحديث ابن ماجه في سننه (٣٠١٢) ٢/ ١٠٠٢، وصححه الحاكم في مستدركه ١/ ٦٤٧.

(٤) سنن أبي داود (١٩٣٦) ٢/ ١٩٣، والحديث أصله في صحيح مسلم (١٢١٨) ٢/ ٨٩٣.

(٥) وهو حديث جابر رضي الله عنه الطويل في الحج، سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١].

(٦) أخرجه أبو عوانة في مسنده ٢/ ٣٨٨، عن عبد الحميد بن محمد الحراني قال حدثنا أبو جعفر النفيلي قال حدثنا حاتم بن إسماعيل قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه، ورجال إسناده ثقات.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٤١٥