السكينة (١)، فإذا وجد فجوةً أسرع)؛ لقول جابرٍ رضي الله عنه: «وسار وهو يقول: يأيها الناس، السكينةَ السكينة، حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذانٍ واحدٍ وإقامتين، ولم يسبِّح بينهما» (٢)، وقال أسامة رضي الله عنه: «كان رسول الله ﷺ يسير العَنَقَ (٣)، فإذا وجد فجوةً نصَّ» يعني: أسرع، متفق عليه (٤).
[١١٣٩/ ١٠] مسألة: (فإذا وصل إلى مزدلفة صلى المغرب والعشا قبل حطِّ الرِّحال)؛ لما روى أسامة رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ أقام، فصلى المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم، ولم يَحِلّوا حتى أقام العشاء الآخرة صلى ثم حَلّوا» (٥).
[١١٤٠/ ١١] مسألة: (وإن صلّى المغرب في طريق مزدلفة ترك السنة، وأجزأته)؛ لأن الجَمعَ عندنا رخصةٌ، فجاز تركها كسائر الرخص.
[١١٤١/ ١٢] مسألة: (ومن فاتته الصلاة بمزدلفة أو بعرفه جَمَعَ وحده)، لا نعلم في هذه خلافًا (٦)؛ لأن الجمع رخصةٌ فلا تسقط بفوات الجماعة كالقصر.
[١١٤٢/ ١٣] مسألة: (ثم يبيت بها)؛ لقول جابر رضي الله عنه في حديثه: «ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، فصلى الصبح حين تبين له الصبح بأذانٍ وإقامةٍ» (٧).
(١) في المطبوع من المقنع ص ١٢٧ زيادة قوله: (والوقار)، وهي غير مثبتة في نسختين من المقنع كما أفاد محققا الكتاب.
(٢) وهو حديث جابر رضي الله عنه الطويل في الحج، سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١].
(٣) العنق: هو نوع من أنواع السير الفسيح الواسع، ليس بالسريع ولا البطيء. ينظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٨٥، وزاد المعاد ٢/ ٢٤٧.
(٤) صحيح البخاري (١٥٨٣) ٢/ ٦٠٠، وصحيح مسلم (١٢٨٦) ٢/ ٩٣٦.
(٥) صحيح مسلم (١٢٨٠) ٢/ ٩٣٥.
(٦) ينظر: توثيق عدم الخلاف في المغني ٣/ ٢١٣.
(٧) وهو حديث جابر رضي الله عنه الطويل في الحج، سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١].