تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

داود «أن النبي ﷺ طاف مضطبعًا» (١)، ولحديث ابن عباس أيضًا (٢).

وأنكره مالك وقال: «ليس بسنَّةٍ» (٣).

وما ذكرناه أولى؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنه، وقد ثبت ذلك عن النبي ﷺ، وقال الله سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، وروى مسلم (٤) عن عمر رضي الله عنه أنه اضَّطبع ورمل (٥)، وقال: «ففيم الرَّمل ولِمَ نُبدي مناكبنا وقد نفى الله المشركين، بلى لن ندع شيئًا فعلناه على عهد رسول الله ﷺ» أخرجه أبو داود (٦).

[١١١٧/ ٣] مسألة: (ثم يبتدئ من الحَجَر الأسود، فيحاذيه بجميع بدنه)؛ ليستوعب جميع البيت بالطواف.

(ثم [يستلمه] (٧) ويقبِّله)، لما روى أسلم (٨) قال: «رأيت عمر بن

(١) أخرجه الترمذي في جامعه من حديث يعلى بن أمية (٨٥٩) ٣/ ٢١٤، وابن ماجه في سننه (٢٩٥٤) ٢/ ٩٨٤، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح».

(٢) سبق تخريج في المسألة السابقة.

(٣) الاستذكار لابن عبد البر ٨/ ٣٤٠.

(٤) هكذا في نسخة المخطوط، وفي المغني ٣/ ١٤٨ أن الكلمة هي (أسلم) وكذا في الشرح الكبير ٩/ ٨١، وهو الموافق للسند والتخريج، وقال المحقق في الحاشية في نسخة من كتاب الشرح أنها مسلم.

(٥) الأثر ليس في صحيح مسلم، ولم أعثر على من خرجه بهذا اللفظ. ينظر: الحاشية التالية.

(٦) سنن أبي داود من رواية أسلم مولى عمر (١٨٨٧) ٢/ ١٧٨، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٣١٧) ١/ ٤٥، وابن ماجه في سننه (٢٩٥٢) ٢/ ٩٨٤، وصححه في البدر المنير ٦/ ٢٠٣، والتلخيص الحبير ٢/ ٢٤٩، قلت: ولعل الأثر السابق قد رواه المصنف بالمعني وأعقبه بذكر لفظه والله أعلم.

(٧) في نسخة المصنف قوله: (يستقبله)، ومن فوقها علامة تشير إلى تصحيحه إلى (يستلمه)، وهذا التصحيح موافق لما في المطبوع من متن المقنع ص ١٢٤.

(٨) أسلم هو: أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثقة من كبار التابعين مدني، سمع من أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاذ، وأبي عبيدة، وغيرهم، روى عنه: ابنه زيد، والقاسم بن محمد، ومسلم بن جندب، ونافع ابن مولى عمر. ينظر: معرفة الثقات ٥/ ٣٦١، وتاريخ الإسلام ٥/ ٣٦١.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٣٩٥