تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والحمد لله الذي بلَّغني بيته ورآني أهلًا لذلك، والحمد لله على كل حال، اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام وقد جئتك لذلك، اللهم تقبل مني واعف عني، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت (١)، ويرفع بذلك صوته) قاله أصحابنا (٢).

(ثم يبتدئ بطواف العمرة إن كان معتمرًا، وطوافِ القدوم إن كان مفرِدًا أو قارنًا)، وذلك لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ حين قدم مكة توضأ ثم طاف بالبيت متفق عليه (٣)، ولأن الطواف تحية المسجد فاستحب البداءة به كالركعتين في غيره من المساجد، وينوي المتمتع به طواف العمرة، وينوي المفرد والقارن طواف القدوم.

[١١١٥/ ١] مسألة: (ويسن الاضطباع فيه: وهو أن يجعل وَسَط الرِّداء تحت منكبه الأيمن ويتركه مكشوفًا ويرد طرفيه على منكبه الأيسر)؛ لما روى ابن عباس رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجِعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطِهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى» رواه أبو داود (٤).

والاضطباع: مأخوذٌ من الضَّبْع، وهو عَضُد الإنسان، افتعال منه، كان أصلُه الاضتباع، فقلبوا التاء طاءً، ومتى وقعت التاء بعد ضاد أو صاد أو طاء قلبت طاءً (٥).

[١١١٦/ ٢] مسألة: وهو مستحب في طواف القدوم؛ لما روى أبو

(١) لم أجده في المطبوع من سنن الأثرم، وقد وذكره في الكافي ٢/ ٤٠٤.

(٢) ينظر: الكافي ٢/ ٤٠٣، والفروع ٦/ ٣٢، والإنصاف ٩/ ٧٧، وكشاف القناع ٦/ ٢٣٨.

(٣) صحيح البخاري (١٥٣٦) ٢/ ١٨٤، وصحيح مسلم (١٢٣٥) ٢/ ٩٠٦.

(٤) سنن أبي داود (١٨٨٤) ٢/ ١٧٧، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٢٧٨٨) ٣٠٦، قال النووي في المجموع ٨/ ٢٠: «إسناده صحيح».

(٥) ينظر: المطلع ص ١٨٠.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٣٩٤