تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: «إنه من السنة، أو من تمام السنة» رواه البخاري (١)، ولأنها صلاة يجب فيها القيام فوجبت فيها القراءة كالظهر. (٢)

(ويصلي على النبي ﷺ في الثانية)؛ لما روى أبو أمامة بن سهل رضي الله عنه عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: «إن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبير، ويُصلي على النبي ﷺ، ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات لا يقرأ في شيءٍ منهن، ثم يسلم سرًّا في نفسه» رواه الشافعي في مسنده (٣).

[٦٧٠/ ٦٥] مسألة: والصلاة على النبي ﷺ واجبةٌ في صلاة الجنازة لقوله عليه السلام: «لا صلاة لمن لم يصلِّ على نبيه ﷺ» (٤)، وروى القاضي عن مجاهد قال: «سألت ثمانية عشر من أصحاب النبي ﷺ عن الصلاة على الجنازة فكلهم يقول: كبر، ثم اقرأ، ثم كبر، ثم صلِّ على النبي ﷺ ثم كبر، ثم ادع للميت، ثم كبر» (٥).

[٦٧١/ ٦٦] مسألة: وليس في الصلاة عليه شيءٌ مؤقتٌ، وإن صلى كما يصلي عليه في التشهد فحسن (٦).

(١) صحيح البخاري (١٢٧٠) ١/ ٤٤٨، ونصه: «عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهم على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب فقال: ليعلموا أنها سنة».

(٢) ما قرره المصنف من وجوب قراءة الفاتحة هو المذهب عند الحنابلة، والرواية الثانية: لا تجب قراءة الفاتحة، والرواية الثالثة: أنه لا يقرأ بفاتحة الكتاب إذا كان يصلي على الجنازة في المقبرة. ينظر: الكافي ٢/ ٤٣، والفروع ٣/ ٣٣٥، والإنصاف ٦/ ١٤٦، ١٦١، وكشاف القناع ٤/ ١٤٢.

(٣) / ٣٥٩، والبيهقي في سننه الكبرى من طريق الشافعي ٤/ ٣٩، وصححه ابن حجر في التلخيص ٢/ ١٢٢.

(٤) أخرجه الدارقطني في سننه ١/ ٣٥٥ عن سهل بن سعد رضي الله عنه وضعفه، كما ضعفه ابن الجوزي في التحقيق ١/ ٤٠٢.

(٥) لم أعثر على توثيقه، ولم أهتد إلى من أسنده عن مجاهد.

(٦) ينظر: المسألة [٣٦٥/ ٤٣] من البحث.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٣٦