تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرواية، وقد روي في لفظٍ: «خمروا وجهه ولا تخمروا رأسه» (١)، فتتعارض الروايتان، والقياس يبطل بلبس القفازين. (٢)

فصلٌ

(الرابع: لبس المخيط والخفين، إلا أن لا يجد إزارًا فيلبَس سراويل، أو لا يجد نعلين فيلبَس الخفين، ولا يقطعهما، ولا فدية عليه)، قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من لبس القميص، والعمائم، والسراويلات، والخفاف، والبرانس (٣)» (٤)، والأصل فيه ما روى ابن عمر رضي الله عنه: أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا تلبَسوا القُمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا

(١) أخرجها الشافعي في مسنده ص ٣٥٧، والبيهقي في المعرفة ٣/ ١٢٩ من طريق الشافعي وقرر أنها شاذة، ونقل الحافظ في التلخيص ٢/ ٢٧١ عن الحاكم قوله: «هذا تصحيف من بعض الرواة؛ لإجماع حفاظ أصحاب عمرو بن دينار على روايته عنه بلفظ: «ولا تغطوا رأسه»» ثم قال: «قلت: وهو كذلك في الصحيحين». ينظر: الحاشية السابقة.

(٢) ما قرره المصنف في الرواية الثانية أن تغطية الوجه للمحرم مباح هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الحنابلة، والرواية الثالثة: يجوز أن يخمر أسفل الأنف فقط دون الأنف ليغطيه من الغبار. ينظر: الكافي ٢/ ٣٥٦، وشرح العمدة ٤/ ٤٩١، والفروع ٥/ ٤١٧، والإنصاف ٨/ ٢٤٣، وكشاف القناع ٦/ ١٢٧.

وقول المصنف: (والقياس يبطل بلبس القفازين) هو إيراد على قياسهم الرجل بالمرأة في تحريم تغطية الوجه كالطيب، فإن هذا القياس يبطل بأن الرجل لا يمنع من لبس القفازين.

(٣) البرانس: هي الثياب التي يلتصق رأسها منها بها، سواء كانت دراعة أو جبة أو غيرها. ينظر: والنهاية في غريب الحديث ١/ ١٢٢، وتهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٤٤.

(٤) الإجماع ص ٥٠.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٣٠٨