تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك لا يجوز أن يحج عن نذر ولا نافلة، وعليه حجة الإسلام؛ لأن النذر والنفل أضعف من حج الإسلام فلم يجز تقديمهما عليه كالحج عن غيره.

(فإن فعل انصرف إحرامه إلى حجة الاسلام، وعنه: يقع عن غيره ونذره ونفله (١) (٢)؛ لقوله عليه السلام: «إنما لامرئٍ ما نوى» (٣).

والأول المذهب؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنه في الحج عن غيره (٤)، ووجود معناه في النذر والنفل. (٥)

[٩٩٩/ ٢٠] مسألة: (وهل يجوز لمن يقدر على الحج بنفسه أن يستنيب في حج التطوع؟ على روايتين:) إحداهما: لا يجوز؛ لأن الاستنابة لا تجوز في فرضه فلم يجز له الاستنابة في نفله كالصلاة.

(١) في المطبوع من المقنع ص ١١٠ قوله: (وعنه: يقع ما نواه).

(٢) قال في التعليقة الكبيرة الجزء الرابع ١/ ١١٤: «أومأ إليه أحمد في رواية ابن القاسم في الرجل ينوي التطوع فالحج والصوم سواء، ولا يجزئ إلا بنية» ثم قال القاضي: «وظاهر هذا أنه تعين أن نية الفرض شرط في صحة ذلك»، وكذلك رواية محمد بن ماهان نقلها في شرح العمدة ٤/ ١٦٨: «في رجل عليه دين وليس له مال يحج الحج عن غيره حتى يقضي دينه؟ قال: نعم».، قال معلقًا: «وقد جعل جماعة من أصحابنا هذه رواية بجواز الحج عن غيره مطلقًا قبل نفسه وهو محتمل».

(٣) سبق تخريجه في المسألة [٥٩/ ١].

(٤) سبق تخريجه قريبًا.

(٥) ما قرره المصنف أن من لم يحج عن نفسه إن نوى الإحرام عن غيره انصرف إليه لحج الإسلام هو الصحيح من المذهب، وعليه جمهور الحنابلة، والرواية الثالثة: يقع الحج باطلًا، والرواية الرابعة: يجوز عن غيره ويقع عنه. ينظر: الكافي ٢/ ٣١٤، وشرح العمدة ٤/ ١٦٧، والفروع ٥/ ٢٨٤، والإنصاف ٨/ ٩١، وكشاف القناع ٦/ ٥٧.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٢٦٨