تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصلٌ

(ومن فعل شيئًا من هذا ناسيًا أو مكرهًا لم يفسد صومه)؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا أكل أحدكم أو شرب ناسيًا فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» متفقٌ عليه (١)، وفي لفظٍ: «فلا يفطر، فإنما هو رزقٌ رزقه الله» (٢)، فنص على الأكل والشرب، وقسنا عليه سائر ما ذكرناه.

وإن فعله مكرهًا لم يفطر؛ لقوله عليه السلام: «من ذرعه القيء فليس عليه قضاء» (٣)، فنقيس عليه ما عداه. (٤)

[٨٩٨/ ١٠] مسألة: (وإن طار إلى حلقه ذبابٌ أو غبارٌ لم يفسد صومه)؛ لأنه لا يمكن التَّحرز منه أشبه الرِّيق.

[٨٩٩/ ١١] مسألة: (وإن قَطَرَ في إحليله شيئًا لم يفسد صومه)؛ لأن ما يصل إلى المثانة لا يصل إلى الجوف، ولا منفذ بينهما.

[٩٠٠/ ١٢] مسألة: (وإن فكر فأنزل لم يفسد صومه)؛ لأنه لا يمكن التَّحرز منه.

(وإن احتلم لم يفسد صومه)؛ لأنه يخرج عن غير اختياره.

[٩٠١/ ١٣] مسألة: (وإن ذرعه القيء لم يفسد صومه)؛ لحديث

(١) صحيح البخاري (١٨٣١) ٢/ ٦٨٢، وصحيح مسلم (١١٥٥) ٢/ ٨٠٩.

(٢) أخرجه الترمذي في جامعه (٧٢١) ٣/ ١٠٠، وقال: «حديث حسن صحيح».

(٣) سبق تخريجه في المسألة [٨٩٣/ ٥].

(٤) ما قرره المصنف بخصوص فعل المحظورات للصائم الناسي والمكره هو الصحيح من المذهب، وعليه رواية الجماعة، والرواية الثانية: أن النسيان في الحجامة يفطر.

وأما أن الجاهل بالتحريم فإنه يفطر على الصحيح من المذهب، وقيده في شرح العمدة ٣/ ٣٧١ فيمن جهل أن ذلك الشيء مفطر لا أن يجهل أن ذلك اليوم ليس من رمضان، وعليه أكثر الحنابلة خلا أبي الخطاب. ينظر: الكافي ٢/ ٢٤٢، وشرح العمدة ٣/ ٣٦٤، والفروع ٥/ ١٢، والإنصاف ٧/ ٤٢٤، وكشاف القناع ٥/ ٢٥٩.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٢١٢