تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كانت مميزةً ففيها روايتان: إحداهما: تعمل بالعادة؛ لهذا الحديث، والأخرى: تعمل بالتَّمييز، اختاره الخرقي (١)؛ لما سبق من أدلته. (٢)

الحال الثاني: أن تكون ناسيةً لعادتها، فإن كانت مميزةً عملت بتمييزها؛ لأنه دليل لا معارض له فوجب العمل به كالمبتدأة. (٣)

وإن لم تكن مميزةً فهي على ثلاثة أضرب:

الأول: المتحيِّرة: وهي الناسية لوقتها وعددها، ففيها الروايات الأربع وقد سبق توجيههن (٤)، وتجعل حيضها في أول كل شهرٍ في أحد الوجهين؛ لقول النبي ﷺ: «تحَيَّضي في علم الله ستة أيامٍ أو سبعةً من كل شهرٍ، ثم اغتسلي وصلي فيه ثلاثةً وعشرين» (٥)، فجعل حيضها من أوله والصلاة في [بقيَّتِه] (٦)، والآخر: تجلسه بالاجتهاد؛ لأن النبي ﷺ

(١) ينظر: المغني ١/ ١٩٠.

(٢) المذهب على الرواية الأولى، وعليها أكثر الحنابلة. ينظر: الكافي ١/ ١٧١، والإنصاف ٢/ ٤١٢، وكشاف القناع ١/ ٤٩١.

(٣) أي: كالمبتدأة المستحاضة، وقد سبق حكمها في المسألة [١٨٧/ ٢٠] وينظر: الإنصاف ٢/ ٤٢٠ - ٤١٩ وقال: «بلا نزاع في المذهب، بشرط ألا ينقص عن أقل الحيض، ولا يزيد على أكثر الحيض …».

(٤) وذلك في مسألة المبتدأة المستحاضة غير المميزة في الفصل التابع للمسألة [١٨٦/ ٢٠]، وبناء عليه تجلس ستة أيام أو سبعة، وهو ظاهر اختيار المصنف وهو المذهب كما سيأتي. ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٠٢، والكافي ١/ ١٧٢، والرعاية الصغرى ١/ ٦٣، ولكن قال في الإنصاف ٢/ ٤٢٦ عن حكاية الروايات الأربع في المسألة: «وهي طريقة ضعيفة عن الأصحاب، وفرقوا بينها وبين المبتدأة بفروق جيدة».

(٥) سبق تخريجه في المسألة [١٨٥/ ١٨].

(٦) في نسخة المخطوط (يقينه) وأشكلت علي، وفي الكافي ١/ ١٧٢ والممتع لابن المنجى ١/ ٢٤٦ وجدت العبارة بقوله: (بقيته) وأثبتها في الصلب لأنها الصواب والله أعلم.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٢٩٦