تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٨٦/ ١٩] مسألة: (وأقلُّ الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا)؛ لما روي عن علي رضي الله عنه «أنه سئل عن امرأة ادعت انقضاء عدتها في شهر؟ فقال لشريحٍ: قل فيها. قال: إن جاءت ببطانة من أهلها يشهدون أنها حاضت في شهر ثلاث مرات تَتْرُك الصلاة فيها، وإلا فهي كاذبةٌ. فقال علي: قالون» (١). يعني: جيدًا (٢)، وهذا اتفاق منهما على إمكان ثلاث حيضات في شهرٍ، ولا يمكن إلا بما ذكرنا من أقل الحيض يومٌ، وأقلُّ الطهر ثلاثة عشر يومًا.

(وعنه (٣): أقلُّه خمسة عشر (٤)؛ لقول النبي ﷺ: «تمكث إحداكن شَطر عمرها لا تصلي» (٥).

(وليس لأكثره حدٌّ)؛ لأنه لا نص فيه، ولا نعلم له دليلًا. (٦)

(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٢٠٠، والدارمي في سننه ١/ ٢٢٣، وصححه ابن حجر في الفتح ١/ ٤٢٥.

(٢) أي: معنى قالون: جيد، أو أصبت، وهو باللغة الرومية. ينظر: تهذيب اللغة ٩/ ١٣٠.

(٣) هكذا كما هو في نسخة المخطوط، وفي المطبوع من المقنع ص ٣٨: (وقيل)، وفي الكافي ١/ ١٦٣، والعدة للمصنف ص ٦٥ كما هو مثبت.

(٤) ينظر: مسائل الكوسج عن الإمام ١/ ٣١١، وتوثيق الرواية من الكافي ١/ ١٦٣.

(٥) أخرجه أحمد في مسنده (٨٨٤٩) ٢/ ٣٧٣، والترمذي في جامعه بنحوه (٢٦١٣) ٥/ ١٠، وقال: «حديث صحيح غريب حسن من هذا الوجه»، وصححه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٠١.

(٦) المذهب أنه لا حد لأكثر الطهر، أما أقله فالمذهب على الرواية الأولى وهي ثلاثة عشر يومًا وهي الرواية المشهورة، وعليها جمهور الحنابلة، وهي من مفردات المذهب، والرواية الثالثة: لا حد لأقل الطهر، وقيل: هي رواية الجماعة عن الإمام، وصوبها صاحب الإنصاف وغيره. ينظر: الكافي ١/ ١٦٣، وشرح العمدة ١/ ٥٥٣، والفروع ١/ ٣٦٤، والإنصاف ٢/ ٣٩٦، وكشاف القناع ١/ ٤٨٢.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٢٩١