تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٤٥/ ٢] مسألة: (ويجب غسل نجاسة الكلب والخنزير سبعًا إحداهن بالتراب) إذا أصابت غير الأرض، سواء أكانت من ولوغه أو من غيره؛ لما روي عن النبي ﷺ قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسِله سبعًا» متفقٌ عليه (١)، ولمسلم: «أولاهن بالتراب» (٢)، وفي لفظ: «وعَفِّروه الثامنة بالتراب» (٣)، وعنه: يغسل سبعًا وواحدةً بالتراب (٤)؛ لقوله: «فاغسلوه سبعًا وعفروه الثامنة بالتراب» رواه مسلم. (٥)

والخنزير شرٌّ منه، وقد نُصَّ على تحريمه (٦)، ولا يباح اقتناؤه (٧)، فالتنصيص على نجاسة الكلب تنبيه على نجاسته. (٨)

[١٤٦/ ٣] مسألة: (فإن جعل مكان التراب أُشنانًا (٩) أو نحوه فعلى وجهين:) أحدهما: يجزئ؛ لأن نصه على التراب تنبيهٌ على ما هو أبلغ منه.

والثاني: لا يجزئ؛ لأنه تطهير ورد الشرع فيه بالتراب فلم يقم غيره مقامه كالتيمم.

(١) سبق تخريجه في المسألة الأولى من الباب.

(٢) صحيح مسلم (٢٨٠) ١/ ٢٣٥.

(٣) صحيح مسلم (٢٩٧) ١/ ٢٣٤.

(٤) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبدالله ص ٩.

(٥) لا خلاف في المذهب في نجاسة الكلب والخنزير، وأما وجوب الغسل من نجاستهما سبعًا إحداهن بالتراب فهو المذهب وهو رواية الجماعة، وعليه أكثر الحنابلة، ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٦٤، والهداية ص ٦٤، والكافي ١/ ١٨٩، وشرح العمدة ١/ ٣٥، والإنصاف ٢/ ٢٧٨، وكشاف القناع ١/ ٤٢٨.

(٦) في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [الآية ٧٣ البقرة].

(٧) حكي الإجماع عليه. ينظر: المغني ١/ ٤٨.

(٨) فحكم نجاسة الخنزير كحكم نجاسة الكلب، وقد سبق حكاية تقرير المذهب في نجاسة الكلب قريبًا.

(٩) الأشنان: بضم الهمزة وكسرها نبت معروفٌ من الحمض، يغسل به الأيدي. ينظر: لسان العرب ١٣/ ١٨.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٢٦٧