تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١١٥/ ١] مسألة: (ولا يجوز التَّيَمم لنفلٍ في وقت النهي عنه)؛ لأنه قبل وقته. (١)

والشرط (الثاني: العجز عن استعمال الماء)، إما (لعدمه)؛ لقول الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦]، وقال عليه السلام: «الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك» رواه أبو داود (٢).

[١١٦/ ٢] مسألة: (أو لضررٍ في استعماله من جَرحٍ، أو بَردٍ شديدٍ، أو مرضٍ يُخشى زيادته، أو تَطاوله)؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ الآية [المائدة: ٦]، ولحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه: احتلمت في ليلةٍ باردةٍ في غزوة ذات السَّلاسل فتَيمَّمت وصليت بأصحابي، وقال في أوله: فخَشيت إن اغتسلت أن أَهْلِكَ، وعلم بذلك النبي ﷺ ولم يأمره بالإعادة (٣). (٤)

[١١٧/ ٣] مسألة: (أو عطشٍ يخافه على نفسه)، حكى ذلك ابن المنذر إجماعًا (٥)، (أو رفيقه، أو بهيمته، أو خَشِيَه على نفسه أو ماله في

(١) والمسألة مخرجة على المسألة التي قبلها. ينظر: المصادر السابقة.

(٢) سنن أبي داود من حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه (٣٣٢) (٣٣٣) ١/ ٩٠، كما أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٣١٧، وأحمد في مسنده (٢١٦٠٨) ٥/ ١٨٠، والترمذي في جامعه (١٢٤) ١/ ٢١١، والنسائي في سننه (٣٢٢) ١/ ١٧١، وصححه ابن حبان في صحيحه ٤/ ١٣٩، والحاكم في مستدركه ١/ ٢٨٤.

(٣) أخرجه أحمد في مسنده (١٧٨٤٥) ٢٠٣/ ٤، وأبو داود في سننه (٣٣٤) ١/ ٩٢، والدارقطني في سننه ١/ ١٧٨، والحاكم في مستدركه ١/ ٢٨٥ وقال: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه».

(٤) وهذا في الجملة هو المذهب، وفي رواية أخرى: لا يجوز له التيمم إلا إذا خاف تلف عضو من أعضائه، وفي رواية بخصوص الخوف من البرد: التفريق بين الحضر والسفر. ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٩٢، وشرح العمدة ١/ ٤٨٦، والإنصاف ٢/ ١٧٥، وكشاف القناع ١/ ٢٨٩.

(٥) الأوسط ٢/ ٢٢٧.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٢٥١