تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهل يكره؟ على روايتين: إحداهما: يكره؛ لأنه يُزيل خُلوف فم الصائم، وهو أطيب عند الله من ريح المسك، حديثٌ صحيحٌ (١)، ولأنه أثر عبادةٍ يُستطاب شرعًا، فلم يُستحب إزالته كدم الشهداء.

والثانية: لا يكره؛ لأن عامر بن ربيعة رضي الله عنه (٢) قال: «رأيت رسول الله ﷺ ما لا أحصي يتَسوَّك وهو صائم» قال الترمذي: «حديثٌ حسنٌ» (٣). (٤)

[٤٣/ ٢] مسألة: (ويتأكد الاستحباب في ثلاثة مواضع: عند الصلاة)؛ لقوله عليه السلام: «لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» متفقٌ عليه (٥).

(وعند الانتباه من النوم)؛ لما روى حذيفة رضي الله عنه قال: «كان رسول ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك» متفقٌ عليه (٦)، يعني: يغسله،

(١) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (١٨٠٥) ٢/ ٦٧٣، ومسلم في صحيحه (١١٥١) ٢/ ٨٠٦.

(٢) عامر بن ربيعة هو: عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي بسكون النون، حليف آل الخطاب (ت ٣٥ هـ)، صحابيٌّ مشهورٌ أسلم قديمًا، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا والمشاهد بعدها، مات قبل ليالي قتل عثمان. ينظر: التاريخ الكبير ٦/ ٤٤٥، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٣٣٣، وتهذيب التهذيب ٥/ ٥٥.

(٣) جامع الترمذي (٧٢٥) ٣/ ١٠٤، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (١٥٧١٦) ٣/ ٤٤٥، ورواه البخاري تعليقًا في صحيحه ٢/ ٦٨٢، ووصله ابن حجر في تغليق التعليق ٣/ ١٥٧، وحسنه غير الترمذي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣/ ٤٤١، وصححه النووي في خلاصة الأحكام ١/ ٧٨.

(٤) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من كراهة السواك بعد الزوال هو المذهب. ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٢٦٦، والمحرر ١/ ٤١، والفروع ١/ ١٤٥، والإنصاف ١/ ٢٤٠، وكشاف القناع ١/ ١٤٦.

(٥) صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٦٨١٣) ٦/ ٢٦٤٥، وصحيح مسلم (٢٥٢) ١/ ٢٢٠، واللفظ لمسلم.

(٦) صحيح البخاري (٢٤٢) ١/ ٩٦، وصحيح مسلم (٢٥٥) ١/ ٢٢٠.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ١٧٩