تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن جابر رضي الله عنه قال: «كان النبي ﷺ إذا أراد البَرازَ انطلق حتى لا يراه أحدٌ» رواه أبو داود (١)، وفي مسلمٍ عن المغيرة رضي الله عنه: «كنت مع النبي ﷺ فأتى حاجته فأبعد في المذهبِ حتى توارى عني» (٢).

ويستتر؛ لأن النبي ﷺ قال: «من أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل فليستدبره»، وفي حديثٍ: «خرج ومعه دَرَقُهُ (٣) واستتر بها ثم بال» رواهما أبو داود (٤).

[٢٥/ ١٠] مسألة: (ويَرتادُ لبوله مكانًا رِخوًا)؛ لئلا يَتَرشَّشَ (٥) عليه منه، وقال أبو موسى رضي الله عنه: «كنت مع النبي ﷺ، فأراد أن يبول فأتى دَمِثًا في أصل جدارٍ، فبال ثم قال: إذا أراد أحدكم أن يبول فَليَرتَدْ لبوله» (٦) (٧).

(١) سنن أبي داود

(٢) ١/ ١، كما أخرج الحديث البيهقي في سننه ١/ ٩٣، قال الشوكاني في الدراري المضية ص ٣٢: «ورجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن عبد الملك الكوفي ففيه مقال يسير»، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

(٢) صحيح مسلم (٢٧٤) ١/ ٢٢٩.

(٣) درقه أي: الترس من جلدٍ ليس فيه خشبٌ ولا عقبٌ، - والعقب: عصب تعمل منه الأوتار -، ولفظة درقة جمع، والواحدة منها دَرقة. ينظر: لسان العرب ١٠/ ٩٥.

(٤) الحديث الأول: رواه أبو داود في سننه، وهو جزء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في (٣٥) ١/ ٩، كما أخرجه أحمد في مسنده (٨٨٢٥) ٢/ ٣٧١، وابن ماجه في سننه (٣٣٧) ١/ ١٢١، وصححه ابن حبان في صحيحه (١٤١٠) ٤/ ٢٥٧، والنووي في خلاصة الأحكام ١/ ١٤٩.

والحديث الثاني: رواه أبو داود في سننه من حديث عبدالرحمن بن حسنة وعمرو بن العاص رضي الله عنهما (٢٢) ١/ ٦، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (١٧٧٩٥) ٤/ ١٩٦، وصححه النووي في خلاصة الأحكام ١/ ١٥٨.

(٥) لئلا يترشش: معناها: تجنب ما سال من أثر الرش. ينظر: لسان العرب ٦/ ٣٠٤.

(٦) حاشية: رواه أحمد وأبو داود.

(٧) والحديث بنصه عند ابن المنذر في الأوسط (٢٦٣) ١/ ٣٢٩، كما أخرجه بنحوه أحمد في مسنده (١٩٥٨٦) ٤/ ٣٩٩، وأبو داود في سننه (٣) ١/ ١، وضعف الحديث النووي في خلاصة الأحكام ١/ ١٤٩.

قوله: (دمثًا) يعني: المكان اللين والسهل، وقوله: (فليرتد لبوله) يعني: أن يرتاد مكانًا لينًا منحدرًا ليس بصلب فينتضخ عليه، أو مرتفعًا فيرجع إليه. ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٩٣.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ١٦٥