تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ, فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا, وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» رواه الخمسة إلا الترمذي, [وقال مسلم: هو عندي صحيح].

وصحح هذين الحديثين أحمد واعتمد عليهما, وهذا أمر بالإنصات عن الفاتحة وغيرها, ولو كانوا مأمورين بالإنصات إلا حال قراءتهم الفاتحة لوجب بيان ذلك, فإن مثل هذا الكلام لا يجوز إطلاقه وتعميمه لقوم يراد تعلمهم من غير تفسير لا سيما وهم لا يفهمون الإنصات عن القراءة المشروعة في الصلاة, وأعظم القراءة المشروعة قراءة الفاتحة.

وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم انْصَرَفَ مِنْ صَلاَةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ, فَقَالَ: هَلَ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ, فَقَالَ: إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَجْهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الصَّلَوَاتِ بِالْقِرَاءَةِ, حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم». رواه الخمسة إلا ابن ماجة,

شرح العمدة لابن تيمية - صفة الصلاة · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - صفة الصلاةص ١٧٢