لِخَوْفِ عَطَشِ رَفِيقِهِ الْمُزَامِلِ أَوْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقَافِلَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لِحُرْمَةِ الْآدَمِيِّينَ وَالْبَهَائِمِ وَهِيَ لَا تَخْتَلِفُ بِالْمُرَافَقَةِ وَعَدَمِهَا، وَكَذَلِكَ الْبَهَائِمُ الْمُبَاحَةُ الْمُحْتَرَمَةُ فَإِنَّ فِي سَاقِيهَا أَجْرًا وَثَوَابًا، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَاءَانِ نَجِسٌ وَطَاهِرٌ وَ (هُوَ) عَطْشَانٌ شَرِبَ الطَّاهِرَ وَتَيَمَّمَ، وَلَمْ يَشْرَبِ النَّجِسَ. فَإِنْ خَافَ الْعَطَشَ فَهَلْ يَتَوَضَّأُ بِالطَّاهِرِ وَيَحْبِسُ النَّجِسَ، أَوْ يَتَيَمَّمُ وَيَحْبِسُ الطَّاهِرَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٤٢٩