تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" فَأَمَّا لَا يَنْهَى عَنْهُ أَوْ يَكُونُوا فَعَلُوهُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ نُسِخَ إِلَى الْكُوعِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا فَعَلُوا ذَلِكَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَنَهَاهُمْ عَمَّا يَقْبَلُ النَّهْيَ وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى الْوُضُوءِ الْجَائِزِ ".

يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حِينَ تَيَمَّمُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «فَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ التُّرَابَ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا فَمَسَحُوا بِوُجُوهِهِمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ» ".

ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ حَدِيثُ عَمَّارٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّ التُّرَابَ يُوَصَّلُ إِلَى مَحَلِّ الْمَاءِ وَأَنَّ الَّذِي عَمِلُوهُ أَوَّلًا هُوَ تَيَمُّمُ الْمُحْدِثِ، وَأَنَّ تَيَمُّمَ الْجُنُبِ يَعُمُّ الْبَدَنَ كَمَا يَعُمُّهُ الْمَاءُ، فَتَمَعَّكَ بِالتُّرَابِ، فَبَيَّنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِفَةَ التَّيَمُّمِ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٤١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٤١٩