تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الْآخَرِ دَاءً» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

فَأَمَرَ بِغَمْسِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ يَمُوتُ بِالْغَمْسِ غَالِبًا، لَا سِيَّمَا فِي الْأَشْيَاءِ الْحَارَّةِ. فَلَوْ كَانَ يُنَجِّسُ الشَّرَابَ لَمْ يَأْمُرْ بِإِفْسَادِهِ، وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «يَا سَلْمَانُ كُلُّ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَقَعَتْ فِيهِ دَابَّةٌ لَيْسَ لَهَا دَمٌ فَمَاتَتْ فِيهِ فَهُوَ حَلَالٌ أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ وَوُضُوءُهُ» " وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتُلُونَ الْقَمْلَ فِي الصَّلَاةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَدْفِنُهُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَصَانُوا صَلَاتَهُمْ عَنْ حَمْلِ النَّجَاسَةِ، وَمَسْجِدَهُمْ عَنْ دَفْنِ النَّجَاسَةِ فِيهِ؛ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَمٌ سَائِلٌ فَأَشْبَهَ دُودَ الْخَلِّ وَالْبَاقِلَّا.

فَصْلٌ:

إِذَا مَاتَ فِي الْمَاءِ مَا يُشَكُّ فِيهِ هَلْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فَهُوَ طَاهِرٌ فِي أَظْهَرِ الْوَجْهَيْنِ. فَأَمَّا الْوَزَغُ فَهُوَ نَجِسٌ فِي الْمَنْصُوصِ مِنَ الْوَجْهَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٣٦