تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّهُ لَا يُتَطَيَّبُ بِهِ فِعْلًا، فَلَمْ يُكْرَهْ شَمُّهُ كَالْفَاكِهَةِ وَالنَّبَاتِ الْبَرِّيِّ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَفْسُ اشْتِمَامِ الرِّيحِ مَكْرُوهًا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ مَا يُنْبِتُهُ اللَّهُ، أَوْ يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ، وَلَا بَيْنَ مَا يُقْصَدُ بِهِ الرِّيحُ وَالطَّعْمُ، أَوْ يُقْصَدُ بِهِ الرِّيحُ فَقَطْ. فَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ كَالْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ وَالنَّيْلُوفَرِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْخِيرِيِّ وَهُوَ الْمَنْثُورُ، وَمَا لَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ كَالرَّيْحَانِ الْفَارِسِيِّ وَهُوَ الْأَخْضَرُ وَالنَّمَّامُ وَالْبَرَمُ وَالنَّرْجِسُ وَالْمَرْزِنْجُوسُ. هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ حَامِدٍ وَالْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَأَصْحَابِهِ مِثْلِ الشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِمْ؛ لِعُمُومِ كَلَامِ أَحْمَدَ.

وَقَالَ الْقَاضِي - فِي الْمُجَرَّدِ - وَغَيْرِهِ: مَا يَتَّخِذُهُ مِنْهُ مِمَّا يُسْتَنْبَتُ لِلطِّيبِ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٩٣