تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يَتَبَخَّرُ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَخُورِ الَّذِي لَهُ رَائِحَةٌ كَالْعُودِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الطِّيبِ رَائِحَتُهُ لَا عَيْنُهُ، فَإِذَا عَبِقَ بِالثَّوْبِ رَائِحَةُ الْبَخُورِ فَهُوَ طِيبُهُ، وَلِأَنَّ الْوَرْدَ وَدُخَانَ الْعُودِ وَنَحْوَهُ أَجْزَاءٌ تَتَعَلَّقُ بِالْبَدَنِ وَالثَّوْبِ، وَلِهَذَا يُتَجَنَّبُ. . .، وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّوْبُ فَوْقَانِيًّا، أَوْ تَحْتَانِيًّا.

قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ -: لَا يَلْبَسُ شَيْئًا فِيهِ طِيبٌ.

وَكَذَلِكَ - أَيْضًا - لَا يَجُوزُ ثَوْبٌ مُطَيَّبٌ؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ يَفْتَرِشُ الْفِرَاشَ وَالثَّوْبَ الْمُطَيَّبَ - قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا يَلْبَسُ وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ، وَالِافْتِرَاشُ: لُبْسٌ بِدَلِيلِ قَوْلِ أَنَسٍ: "وَعِنْدَنَا حَصِيرٌ قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ " لِأَنَّ اللُّبْسَ هُوَ الِاخْتِلَاطُ وَالْمُمَاسَّةُ، فَسَوَاءٌ كَانَ الثَّوْبُ فَوْقَهُ، أَوْ كَانَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٨٣