تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَدُهَا: أَنَّ الْمَحْظُورَ الَّذِي يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ، وَإِزَالَتُهُ عِنْدَ الذِّكْرِ؛ مِثْلَ اللِّبَاسِ وَالطِّيبِ، إِذَا فَعَلَهُ نَاسِيًا لِإِحْرَامِهِ، أَوْ جَاهِلًا بِأَنَّهُ حَرَامٌ: فَإِذَا ذَكَرَ، أَوْ عَلِمَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُزِيلَهُ فِي الْحَالِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ - إِذَا وَطِئَ يَعْنِي نَاسِيًا - بَطَلَ حَجُّهُ، وَإِذَا قَتَلَ صَيْدًا، وَحَلَقَ شَعَرَهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهِ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ: الْعَمْدُ وَالنِّسْيَانُ سَوَاءٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ النِّسْيَانِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ؛ مِثْلَ إِذَا غَطَّى رَأْسَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَلْقَاهَا عَنْ رَأْسِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، أَوْ لَبِسَ ثَوْبًا، أَوْ خُفًّا وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ -: إِنْ تَعَمَّدَ التَّغْطِيَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ وَالنَّاسِي يَفْزَعُ إِلَى التَّلْبِيَةِ وَنَحْوَهُ نَقَلَ حَرْبٌ، وَهَذَا اخْتِيَارُ الْخَرَقِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ وَأَكْثَرِ مُتَقَدِّمِي أَصْحَابِنَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣٩٦