تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ - أَيْضًا فِي رِوَايَةِ سِنْدِيٍّ -: شَعَرُ الرَّأْسِ، وَاللِّحْيَةِ، وَالْإِبِطِ سَوَاءٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَرَّقَ بَيْنَهَا، إِلَّا أَنَّ هَذَا فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ، وَلَيْسَ صَرِيحًا بِالتَّدَاخُلِ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ - فِي مُحْرِمٍ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَحَلَقَ رَأَسَهُ وَلَبِسَ ثِيَابَهُ وَاطَّلَى: عَلَيْهِ هَدْيَانِ.

وَلَوْ كَانَا جِنْسَيْنِ لَأَوْجَبَ ثَلَاثَةَ دِمَاءٍ؛ لِأَنَّ اللِّبَاسَ وَحْدَهُ فِيهِ هَدْيٌ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ حَلْقَ الشَّعَرِ كُلِّهِ يَشْتَرِكُ فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ جِنْسًا وَاحِدًا كَالطِّيبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ.

وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّ شَعَرَ الرَّأْسِ يُخَالِفُ شَعَرَ الْبَدَنِ فَإِنَّ النُّسُكَ يَتَعَلَّقُ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لِاخْتِلَافِ الْمَقْصُودِ، وَلِذَلِكَ قَدْ اخْتَلَفَا فِي تَغْطِيَةِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَفِي دَهْنِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، وَفِي غَسْلِ أَحَدِهِمَا بِالسِّدْرِ وَالْخِطْمِيِّ دُونَ الْآخَرِ.

وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: فَتَغْطِيَةُ الرَّأْسِ، وَلُبْسُ الْمَخِيطِ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَكَذَلِكَ التَّطَيُّبُ فِيهِمَا فِي رِوَايَةٍ فِيمَنْ لَبِسَ عِمَامَةً وَجُبَّةً: فَهُوَ كَفَّارَةٌ إِذَا لَمْ يُفَرِّقْ. وَقَدْ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣٩٣