تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وَأَمَّا صِفَةُ الْأَجْنَاسِ: فَإِنَّ الطِّيبَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَاللِّبَاسَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَيَدْخُلُ فِيهِ تَظْلِيلُ الْمَحْمِلِ. وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَحَلْقُ الشَّعَرِ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَالْمُبَاشَرَةُ كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ يَعْنِي إِذَا اتَّحَدَ مُوجِبُهَا هَكَذَا ذَكَرُهُ أَصْحَابُنَا؛ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ.

وَيَحْتَمِلُ كَلَامُهُ أَنْ يَكُونَ الْحَلْقُ وَالتَّقْلِيمُ جِنْسًا وَاحِدًا.

وَهَلْ شَعَرُ الرَّأْسِ وَشَعَرُ الْبَدَنِ جِنْسٌ، أَوْ جِنْسَانِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ مَنْصُوصَتَيْنِ؛ -

إِحْدَاهُمَا: هُوَ جِنْسَانِ وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَكْثَرِ أَصْحَابِنَا؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمَرُّوذِيِّ، وَابْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: فِي الرَّأْسِ كَفَّارَةٌ، وَفِي الْبَدَنِ كَفَّارَةٌ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: جِنْسٌ وَاحِدٌ اخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ - فِي الطِّيبِ كَفَّارَةٌ، وَفِي الشَّعَرِ كَفَّارَةٌ، وَلَمْ يُفَصِّلْ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣٩٢