تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَأْمُورٌ بِهَا فِي الْحَجِّ.

فَعَلَى هَذَا إِنْ قُلْنَا: يَتَحَلَّلُ بِذَبْحِ الْهَدْيِ قَبْلَ النَّحْرِ فَتَحَلُّلُهُ بِالصَّوْمِ قَبْلَهُ أَوْلَى.

وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَتَحَلَّلُ بِالْهَدْيِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ: فَفِي الصَّوْمِ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا: لَا يَتَحَلَّلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، فَيَصُومُ الْعَشَرَةَ الْأَيَّامِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ مَتَى شَاءَ مِنْ حِينِ الْحَصْرِ، وَلَا يَحِلُّ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ نَقَلَهَا أَبُو الْحَارِثِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُحْصَرَ لَا يَحِلُّ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ كَالْمُطْلَقِ؛ لِيَسْتَدِيمَ الْإِحْرَامُ، وَلِيَدْخُلَ وَقْتُ الْفَوَاتِ.

وَالثَّانِيَةُ: يَصُومُ وَيَتَحَلَّلُ قَبْلَ النَّحْرِ نَقَلَهَا الْأَثْرَمُ وَابْنُ مَنْصُورٍ عَنْهُ مُفَرِّقًا بَيْنَ الْهَدْيِ وَالصِّيَامِ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ لِنَحْرِهِ وَقْتٌ يَخْتَصُّ بِهِ، فَتَأَخَّرَ حِلُّهُ لِأَجْلِهِ، بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا وَقْتَ لَهُ وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ مُفَرَّعَتَانِ عَلَى الْمَأْخَذَيْنِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُمَا.

فَصْلٌ

وَإِذَا أُحْصِرَ عَنِ الْبَيْتِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ: فَهُوَ مُحْصَرٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا. قَالَ أَحْمَدُ - فِي الْمُحْصَرِ عَنْ مَكَّةَ -: فِيهِ اخْتِلَافٌ، فَإِنْ حُصِرَ بِعَدُوٍّ يَنْحَرِ الْهَدْيَ وَيَحِلَّ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .. . .

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣٧٦