تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ صَوْمُهَا قَبْلَ إِحْرَامِ الْحَجِّ قَبْلَ ذَلِكَ.

وَقَالَ الْقَاضِي - فِي خِلَافِهِ -: قَوْلُهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ: أَرَادَ بِهِ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ. وَقَدْ حَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا رِوَايَةً: أَنَّهُ إِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَهَا قَبْلَ إِحْرَامِ الْحَجِّ بَعْدَ التَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ، وَلَعَلَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى جَوَازِ صَوْمِهَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ إِذَا كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَمْ يَجُزْ صَوْمُهَا مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ، بَلْ قَدْ كَرِهَ أَنْ يَصُومَ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مَكَّةَ، لِأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ مُعْتَمِرًا لَا حَاجًّا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ؛ لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ وَالصَّوْمُ لِلْمُسَافِرِ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ -: كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ يَقُولَانِ: يَصُومُ الْمُتَمَتِّعُ حِينَ يُهِلُّ فَإِنْ فَاتَهُ صَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ.

وَذَلِكَ لِمَا رَوَى. . عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: («مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣٣٨