تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَزَاءِ الصَّيْدِ بِحَالٍ هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ؛ قَالَ: وَبِرَاوِيَةِ حَنْبَلٍ أَقُولُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ»، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ أَوْجَبُوا فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةً وَفِي الظَّبْيِ شَاةً، وَفِي الْحَمَامِ شَاةً، وَفِي الْأَرْنَبِ عَنَاقًا، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةً، وَلَمْ يُخَيِّرُوا السَّائِلَ بَيْنَ الْهَدْيِ وَبَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ، وَلَا يَجُوزُ تَعْيِينُ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالٍ خَيَّرَ اللَّهُ بَيْنَهَا، كَمَا لَوِ اسْتَفْتَى الْحَانِثُ فِي يَمِينٍ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْتَى بِالْعِتْقِ عَيْنًا بَلْ يُذْكَرُ لَهُ الْخِصَالُ الثَّلَاثُ الَّتِي خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَهَا.

وَعَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: 95] قَالَ: إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ حُكِمَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ جَزَاءٌ ذَبَحَهُ وَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ قُوِّمَ جَزَاؤُهُ دَرَاهِمَ ثُمَّ قُوِّمَتِ الدَّرَاهِمُ طَعَامًا فَصَامَ عَنْ كُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا، وَإِنَّمَا جُعِلَ الطَّعَامُ لِلصِّيَامِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا وَجَدَ الطَّعَامَ: وَجَدَ جَزَاءً " رَوَاهُ سَعِيدٌ وَرَوَاهُ دُحَيْمٌ، وَقَالَ: إِنَّمَا أُرِيدَ بِالطَّعَامِ الصِّيَامُ: أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ الطَّعَامُ: وُجِدَ جَزَاؤُهُ.

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنِ ابْنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي الَّذِي يُصِيبُ الصَّيْدَ -:

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣١٧