تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَعَلَى هَذَا: يَجُوزُ أَنْ تُخَمِّرَهُ بِالثَّوْبِ مِنْ أَسْفَلُ وَمِنْ فَوْقُ، مَا لَمْ يَكُنْ مَصْنُوعًا عَلَى وَجْهٍ يَثْبُتُ عَلَى الْوَجْهِ، وَأَنْ تُخَمِّرَهُ بِالْمِلْحَفَةِ وَقْتَ النَّوْمِ، وَرَأْسُ الرَّجُلِ بِخِلَافِ هَذَا كُلِّهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: وَمَتَى غَطَّتْ وَجْهَهَا أَوْ تَبَرْقَعَتِ: افْتَدَتْ.

(فَصْلٌ)

وَلَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ وَنَحْوِهِمَا؛ وَهُوَ كُلُّ مَا يُصْنَعُ لِسَتْرِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ. هَذَا نَصُّهُ وَمَذْهَبُهُ لَا خِلَافَ فِيهِ. وَكَلَامُ الشَّيْخِ هُنَا يَقْتَضِي جَوَازَ لُبْسِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ، وَأَبَاحَ لُبْسَ الْمَخِيطِ مُطْلَقًا. وَهَذَا تَسَاهُلٌ فِي اللَّفْظِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ مَذْهَبٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَذَلِكَ لِمَا رَوَى اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَاذَا

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٢٧١