تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَخْطِبَ وَلَا يَنْكِحَ وَلَا يَخْطِبَ عَلَى غَيْرِهِ وَلَا يُنْكِحَ غَيْرَهُ " رَوَاهُ حَرْبٌ ... .

وَلِأَنَّ الْخِطْبَةَ مُقَدِّمَةُ النِّكَاحِ وَسَبَبٌ إِلَيْهِ، كَمَا أَنَّ الْعَقْدَ سَبَبٌ لِلْوَطْءِ، وَالشَّرْعُ قَدْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ حَسْمًا لِلْمَادَّةِ، وَلِأَنَّ الْخِطْبَةَ كَلَامٌ فِي النِّكَاحِ وَذِكْرٌ لَهُ وَرُبَّمَا طَالَ فِيهِ الْكَلَامُ، وَحَصَلَ بِهَا أَنْوَاعٌ مِنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ، وَالْمُحْرِمُ مَمْنُوعٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَلِأَنَّ الْخِطْبَةَ تُوجِبُ تَعَلُّقَ الْقَلْبِ بِالْمَخْطُوبَةِ وَاسْتِثْقَالَ الْإِحْرَامِ وَالتَّعَجُّلَ إِلَى انْقِضَائِهِ لِتَحْصِيلِ مَقْصُودِ الْخِطْبَةِ، كَمَا يَقْتَضِي الْعَقْدُ تَعَلُّقَ الْقَلْبِ بِالْمَنْكُوحَةِ، وَلِهَذَا مُنِعَتِ الْمُعْتَدَّةُ أَنْ تُخْطَبَ كَمَا مُنِعَتْ أَنْ تُنْكَحَ، وَنُهِيَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْطِبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ كَمَا نُهِيَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَسْأَلَ طَلَاقَ أُخْتِهَا.

فَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَقَدَ سَوَّى كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخِطْبَةِ كَرَاهَةً وَحَظْرًا.

وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: لَا يُمْنَعُ مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ ; لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ فَهُوَ كَالْخَاطِبِ ... ، أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُكْرَهُ مُطْلَقًا إِذْ لَا نَصَّ فِيهَا، وَلَا هِيَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ.

فَأَمَّا تَوْكِيلُ غَيْرِهِ أَوِ التَّوَكُّلُ لَهُ ... .

[مَسْأَلَةٌ الْمُبَاشَرَةُ لِشَهْوَةٍ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ]

مَسْأَلَةٌ: (الثَّامِنُ: الْمُبَاشَرَةُ لِشَهْوَةٍ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، فَإِنْ أَنْزَلَ بِهَا فَفِيهَا بَدَنَةٌ، وَإِلَّا فَفِيهَا شَاةٌ).

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٢١٧