تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَمَامًا، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِنِكَاحٍ بَلْ هُوَ نِكَاحٌ، وَلِهَذَا تَصِحُّ بِلَفْظِهِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِي الْآخَرِ إِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ بِلَفْظِهِ لِكَوْنِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى خُصُوصِ مَعْنَى الرَّجْعَةِ، كَالْوَجْهَيْنِ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ مِنْ أَنَّ الْإِجَارَةَ مُعَاوَضَةٌ مَحْضَةٌ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ النِّكَاحُ بِحَالٍ لَا يَصِحُّ الرَّجْعَةُ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْكَافِرِ، وَلِأَنَّ مَنْ حَظَرَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ شَيْئًا حُظِرَ عَلَيْهِ اسْتِصْلَاحُهُ وَاسْتِبْقَاؤُهُ.

فَأَمَّا الْمَرْأَةُ الْمُطَلَّقَةُ إِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُحْرِمَةَ، فَهَلْ لِلزَّوْجِ الْحَلَالِ أَنْ يَرْتَجِعَهَا؟ ... .

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَهَلْ لِلرَّجْعِيَّةِ أَنْ تُحْرِمَ؟ .... .

وَيَجُوزُ أَنْ يَفِيءَ الْمَوْلَى بِاللِّسَانِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ; لِأَنَّ الْإِيلَاءَ لَا يُوجِبُ التَّحَرُّمَ وَيَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَ النَّاشِزَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُكَفِّرَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٢١٥