تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ - فِي مَوْضِعٍ آخَرَ -: أَنَّ لَهُ أَنْ يَعْتَبِرَهُ مِنْ حَلَالٍ ; لِأَنَّهُ إِخْرَاجٌ لَهُ عَنْ يَدِهِ، وَهَذَا يُلَائِمُ حَالَهُ فَعَلَى هَذَا.

وَإِذَا بَاعَهُ ثُمَّ أَرَادَ فَسْخَ الْبَيْعِ لِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي أَوْ لِعَيْبٍ فِي الثَّمَنِ أَوْ لِخِيَارِ شَرْطٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فِيمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ; لِأَنَّهُ ابْتِدَاءٌ بِمِلْكٍ إِلَّا أَنْ نَقُولَ إِنَّ الْمِلْكَ لَا يَنْتَقِلُ إِلَى الْمُشْتَرِي، فَيَكُونُ مِثْلَ الرَّجْعَةِ لِلزَّوْجَةِ فِيمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَغَيْرُهُ أَطْلَقَ الْمَنْعَ.

فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي حَلَالًا وَأَرَادَ رَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْمُحْرِمِ بِعَيْبٍ أَوْ خِيَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَلَهُ ذَلِكَ. قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ..

فَإِذَا صَارَ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَزِمَهُ إِطْلَاقُهُ لِأَجْلِ إِحْرَامِهِ، وَيَتَخَرَّجُ إِذَا قُلْنَا: لَا يُورَثُ.

وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُحْرِمًا فَأَرَادَ رَدَّهُ عَلَى بَائِعٍ مُحْرِمٍ أَوْ حَلَالٍ بِعَيْبٍ، أَوْ خِيَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَهُوَ كَابْتِدَاءِ بَيْعِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، فَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ الْمُشَاهَدَةُ عَلَيْهِ: لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا جَازَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ، وَعَلَى قَوْلِ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ: لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا وَعَلَى قَوْلِ

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ لَوْ أَرَادَ الْوَاهِبُ أَنْ يَسْتَرْجِعَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَإِذَا طَلَّقَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ١٥٢