تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِهَا مُحْرِمًا وَغَيْرَ مُحْرِمٍ، وَهُوَ يَخْطِفُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا جُعِلَتِ الْكَفَّارَةُ وَالْجَزَاءُ فِي الصَّيْدِ الْمُحَلَّلِ أَكْلُهُ، وَهَذَا سَبُعٌ فَلَا كَفَّارَةَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْتُلَ الذَّرَّ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ - يَقْتُلُ السَّبُعَ عَدَا عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَعْدُ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا - يَقْتُلُ الْقَمْلَ، وَيَقْتُلُ الْمُحْرِمُ النَّمْلَةَ إِذَا عَضَّتْهُ، وَلَا يَقْتُلُ النَّحْلَةَ فَإِنْ آذَتْهُ قَتَلَهَا، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِ الذَّرِّ، وَالصُّرَدِ، وَالصُّرَدُ طَيْرٌ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ -: يُقَرِّدُ الْمُحْرِمُ بَعِيرَهُ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمَرُّوذِيِّ -: يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْغُرَابَ وَالْحِدَأَةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَكُلَّ سَبُعٍ عَدَا عَلَيْكَ، أَوْ عَقَرَكَ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْكَ.

وَجُمْلَةُ هَذَا: أَنَّ مَا آذَى النَّاسَ أَوْ آذَى أَمْوَالَهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُ مُبَاحٌ، سَوَاءٌ كَانَ قَدْ وُجِدَ مِنْهُ الْأَذَى كَالسَّبُعِ الَّذِي قَدْ عَدَا عَلَى الْمُحْرِمِ أَوْ لَا يُؤْمَنُ أَذَاهُ، مِثْلُ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْفَأْرَةِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ، فَإِنَّ هَذِهِ الدَّوَابَّ وَنَحْوَهَا تَدْخُلُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ، وَيَعُمُّ بَلْوَاهُمْ بِهَا فَأَذَاهُمْ بِهَا غَيْرُ مَأْمُونٍ، قَالَ أَصْحَابُنَا: قَتْلُهَا مُسْتَحَبٌّ، وَهَذَا إِجْمَاعٌ ; وَذَلِكَ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ:

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ١٣٦