تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَخَذَ بِذَلِكَ وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ أَبِي مُوسَى.

فَعَلَى هَذَا كُلُّ مَا يُضْمَنُ فَإِنَّ قَتْلَهُ حَرَامٌ بِلَا تَرَدُّدٍ وَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ ; لِأَنَّ أَصْحَابَنَا قَالُوا: يَفْسُقُ بِفِعْلِهِ عَمْدًا.

وَمَا لَا يُضْمَنُ، قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ -: يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْكَلْبَ الْعَقُورَ وَالذِّئْبَ وَالسُّبُعَ وَكُلَّ مَا عَدَا مِنَ السِّبَاعِ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَيَقْتُلُ الْقِرْدَ وَالنَّسْرَ وَالْعُقَابَ إِذَا وَثَبَ وَلَا كَفَّارَةَ.

فَإِنْ قَتَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْدُوَ عَلَيْهِ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ.

وَفِي لَفْظٍ: يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْحِدَأَ وَالْغُرَابَ الْأَبْقَعَ، وَالزُّنْبُورَ وَالْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْفَأْرَةَ، وَالذِّئْبَ وَالسَّبُعَ، وَالْكَلْبَ، وَيَقْتُلُ الْقِرْدَ، وَكُلَّ مَا عَدَا عَلَيْهِ مِنَ السِّبَاعِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَيَقْتُلُ النَّسْرَ وَالْعُقَابَ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ شَبِيهٌ بِالْحِدَأِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ١٣٥