تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

وَتُشْرَعُ التَّلْبِيَةُ مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ إِلَى الشُّرُوعِ فِي الْإِحْلَالِ، فَفِي الْحَجِّ يُلَبِّي إِلَى أَنْ يَأْخُذَ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَفِي الْعُمْرَةِ إِلَى أَنْ يَشْرَعَ فِي الطَّوَافِ.

قَالَ أَحْمَدُ: الْحَاجُّ يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: يُقْطَعُ عِنْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ، وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمُعْتَمِرِ -: يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ.

وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: مَنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إِذَا وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ. فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ بِرُؤْيَةِ الْبَيْتِ قَبْلَ الطَّوَافِ فَجَعَلَ هَذَا خِلَافًا، وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَ وُصُولَهُ إِلَيْهِ بِاسْتِلَامِهِ الْحِجْرِ، وَهَذَا أَشْبَهُ؛ لِأَنَّ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٦٠٩