تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِي ضَمِّ الْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا شَيْئًا ضَعِيفًا.

وَلَعَلَّ هَذَا يُحْمَلُ عَلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ لَا عَلَى بُطْلَانِهِ، فَإِنَّهُمْ كُلُّهُمْ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ.

وَوَجْهُ ذَلِكَ: مَا احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ الْمُتَقَدِّمِ لَمَّا سَأَلَهُ الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ - وَكَانَ عَلِيٌّ قَدْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، فَقَالَ: هَلْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدْخُلَ مَعَكَ فِيمَا أَنْتَ فِيهِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا ذَلِكَ لَوْ كُنْتَ أَهْلَلْتَ بِعُمْرَةٍ، فَأَخْبَرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ الْقِرَانَ إِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أَوَّلًا، وَيَسْتَطِيعُهُ إِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ أَوَّلًا، وَقَوْلُهُ: لَا تَسْتَطِيعُهُ دَلِيلٌ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُمْكِنُ الْبَتَّةَ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنَ النَّهْيِ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٥٦٨